



أضواء مين مين هي ظاهرة غامضة عجز الجميع عن تفسيرها، وبالرغم من تقديم عدة تفسيرات علمية ومنطقية؛ إلا أنها جميعا كانت بعيدة عن الواقع خاصة مع وجود روايات لشهود عيان تؤكد أنها أضواء شبحية تحاول إغواء وسحب من يشاهدها للإيقاع به في الهاوية والقضاء عليه، وهي أضواء تتكون من خمسة ألوان وهي الأبيض والأزرق والأصفر والأخضر والأحمر، وفي بعض الأحيان تظهر في ثلاثة ألوان فقط منها كما أنها تتغير في حجمها وتبدو مرعبة لكل من شاهدها وتتسبب له في شعور غريب بالخوف والذعر.

أين تظهر أضواء مين مين؟
تظهر تلك الأضواء في منطقة تقع غرب أستراليا على بعد 40 ميلا شرق مدينة بوليا حيث توجد مدينة “مين مين”، حيث صحراء جافة وشمس محرقة بالليل وبرودة وأضواء بالنهار، وهي حاليا تقبع تحت الأنقاض التي تظهر للجميع كأنها هياكل عظمية لحيوانات ماتت منذ زمن وبقي القليل من عظامها التي تحللت بفعل العوامل الجوية.
وتبدو تلك الأضواء في بعض الأحيان كأنها كرات ضبابية ذات ألوان مختلفة، تظهر في بعض الأحيان وكأنها تصعد لأعلى ثم تهبط مرة أخرى أو تقوم بعمل حركات بهلوانية في الفراغ، قبل أن تقف ثابتة أمام الناظرين مرة أخرى وقد وصفها آخرون بأنها تظهر كأنها أضواء مصباحين يتحركان معا وبجوار بعضهما البعض ثم يتفرقان ويغرقان في الظلام الدامس.

تفسيرات شبحية لـ أضواء مين مين
من أبرز التفسيرات والتي تداولها المواطنون الأصليون لتلك المدينة أن أسلافهم وأجدادهم يظهرون لهم متمثلين في تلك الأضواء، وظل ذلك المعتقد سائدا حتى أصبح من التقاليد التي تميز المكان ومن المعتقدات المرتبطة بالماضي، حتى بدأ المستوطنون يأتون إلى مدينة مين مين في عام 1918 وأطلقوا تفسيرا آخر مرتبطا بأحد الفنادق سيئة السمعة في ذلك المكان.
حيث كان القائمون على ذلك الفندق يقومون باستدراج الزبائن من المارين بالمدينة ويقومون بقتلهم وسرقة مقتنياتهم الثمينة، ثم من بعد ذلك يتم دفنهم في مكان مخصص لذلك وهو عبارة عن أرض ضحلة وجافة كانت تقع خلف الفندق قبل هدمه، وأن تلك الأضواء ناجمة عن أشباح هؤلاء الموتى والذين يحاولون من خلالها إرباك المسافرين في ذلك المكان لإبعادهم عنه حتى لا يقعوا ضحايا مثلهم، بينما رأى آخرون أنها بالعكس تحاول جذبهم للمكان للانتقام ممن لم يحاول مساعدتهم أو يسأل عنهم.

روايات شهود عيان عن أضواء مين مين:
- رواية هنري لاموند
في عام 1937 روى صاحب مزرعة في تلك المنطقة يدعى هنري لاموند كيفية مشاهدته لتلك الأضواء، حيث قال إنه في الثانية صباحا كان يمتطي جواده ويتجول به في الهواء الطلق، عندما شاهد فجأة وعلى بعد ضوءا يبدو للوهلة الأولى أنه كشاف سيارة، إلا أنه مع اقتراب الضوء أكثر وأكثر تأكد أنه ليس لسيارة وقد انقسم الضوء إلى جزأين كل واحد منهما على شكل فقاعة هوائية ملونة. وأضاف لاموند أن الضوء بدا وكأنه قمر في السماء ولكن بألوان مختلفة وعندما أصبح على بعد 200 ياردة تقريبا بدأ يتحرك ببطء، ثم اختفى تدريجيا مثل سلك المصباح عندما يطفأ أي أنه لم يختف فجأة ولكن بشكل تدريجي.

- الصحفي بيل بويانغ
يقول الصحفي الشهير أنه في إحدى الليالي كان في معسكر مع بعض أصدقائه وأثناء جلوسهم داخل خيمة لهم شاهدوا من داخلها ضوءا وكأنه لرجل يحمل مصباحا، وعندما حاول بويانغ الخروج حذره أحد أصدقائه بأن ذلك ضوء شبحي يظهر في تلك المنطقة، وأنه يحاول جذب كل من يشاهده لمكان ما على بعد 100 ياردة من هنا وذلك للإيقاع به فيما يطلق عليه الهاوية.
تخوف بويانغ في البداية إلا أنه أصر على الخروج وبالفعل قام باتباع الضوء والذي بدأ في الحركة في اتجاه معين، وكأنه يجذبه ليقوم باتباعه، وبالفعل فعل بويانغ الذي يؤكد أنه شعر بخوف غريب، إلا أنه برغم ذلك لم يتمكن من التراجع وكان كلما فكر في ذلك ظهر له الضوء بشكل مختلف ولون جديد ليجذبه له مرة أخرى، ولكن بويانغ أفاق وتوقف عندما تذكر حديث صديقه عن الهاوية حيث نظر خلفه فوجد الخيمة بالفعل أصبحت على بعد 100 ياردة. وما لفت نظره أن الضوء توقف في تلك المنطقة وبدأ بالصعود والهبوط عند تلك النقطة ولكن بويانغ لم يتحرك من مكانه خطوة واحدة، برغم محاولات الضوء اليائسة لجذبه مرة أخرى عن طريق تغيير حجمه ولونه وعندما يأس الضوء من تقدم بويانغ بدأ في الاختفاء.









