



اكتشف فريق بحثي، مكون من علماء من الدنمارك وسويسرا، عن طريق الصدفة، جزيرة، تقع في أقصى شمال العالم، يعتقد إنها أقرب نقطة من الأرض إلى القطب الشمالي. بدأت القصة في يوليو الماضي، حينما كان الفريق البحثي في طريقه لجمع عينات من جزيرة أوداق للبحث عن أنواع جديدة تتكيف مع الحياة في هذه البيئة القاسية، غير أنهم انحرفوا لحوالي 800 متر شمالًا ما قادهم في النهاية للجزيرة الواقعة قبالة ساحل جرينلاند.
بدوره، روي مورتن راش، قائد الفريق البحثي لشبكة بريطانية، كواليس اكتشاف الجزيرة الذي يعتقد أن حجمها يبلغ 60 × 30 مترًا تقريبًا (حوالي 2625 قدم مربع)، مستهلًا حديثه بنسب فضل الاكتشاف للخرائط غير الدقيقة، التي جعلتهما ينحرفون مئات الأمتار بعيدًا عن وجهتهما الأصلية.

ويضيف "راش": "كنا ستة أشخاص في مروحية صغيرة وعندما وصلنا إلى موقع جزيرة الوداق لم نتمكن من العثور عليها، فبحثنا عنها لعدة دقائق إضافية ولكن دون جدوى". في اللحظة التي بدأ فيها اليأس يتسرب إلى الفريق البحثي في العثور على الجزيرة المنشودة، لوحت بارقة أمل في الآفق أمامهم تتمثل في ظهور مجموعة غريبة غير مزروعة من الطين ورواسب الركام والحصى محاطة بالجليد البحري من جميع الجوانب، فكان بالنسبة لهم "أفضل مكان للهبوط الاضطراري"، بحسب "راش".
ويكشف "راش"، تفاصيل اللحظات الأولى لفريق العلماء المكون من 6 أفراد على الجزيرة التي تم اكتشافها حديثًا، إذ بدى لهم أن المكان غير مألوفًا، وكذلك لم تدب فيه أي حياة بشرية من قبل، ما جعلهم يشعرون بالفخر والسعادة لهذا الاكتشاف الذي عرفوا لاحقًا إنه أقصى نقطة شمالية في العالم.

عقب عودة الفريق البحثي من الجزيرة، ومناقشة نتالئج الرحلة مع المتخصصين، تم الإعلان عن أحدث جزر العالم، غير أن المشاوارت ما زلت تجري حتى الأن حول الاسم الذي ستحمله، إذ يميل الفريق البحثي لإطلاق عليها اسم Qeqertaq Avannarleq، والذي يعني "الجزيرة الواقعة في أقصى الشمال" في جرينلاند.
جدير بالذكر أن جرينلاند هي منطقة قطبية شاسعة تتمتع بالحكم الذاتي وتنتمي إلى الدنمارك. وكانت ملكية جزيرة جرينلاند قد أثارت الجدل خلال عدة مرات في السنوات الماضية، كان أخرها حينما اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال عام 2019 شراء الولايات المتحدة للمنطقة بأكملها مقابل ملايين الدولارات، وهو الاقتراح الذي رفضته الدنمارك ووصفته بـ "السخيف".






