



ابتكر طلاب الصف الثالث والرابع في مدرسة "ترينيتي" بنيويورك مجموعة من الكراسي الخشبية التي تعبر عن شخصياتهم وتفضيلاتهم الفردية، تحت إشراف معلم الفنون بروس إدلشتاين، وهو مشروع يتم إنجازه كل عام. وعبر سلسلة من الحصص الأسبوعية، يقودهم معلم الفنون إدلشتاين في عملية تتضمن التفكير، والرسم، وبناء نماذج مصغرة من الورق، وقطع الخشب وتسميره، ثم تزيين تصميماتهم.
تشتمل الكراسي التي أنتجها أطفال مدرسة "ترينيتي" في الفصل الدراسي خريف 2021 على الكراسي التي تشبه الوحوش الكرتونية، والكراسي التي تتخذ أشكالاً مجردة والعديد من الكراسي التي استخدم فيها الطلاب الشريط اللاصق بطريقة إبداعية. يدير إدلشتاين، وهو نحات مدرب، ورشة العمل منذ أكثر من 18 عامًا، وقد اكتسبت مكانة أسطورية بين الطلاب، الذين لا يزال بعضهم يحترف الأعمال اليدوية في المنزل حتى بعد التخرج.

وقال إدلشتاين في مقابلة مع موقع "ديزينۑ": "عندما تصنع الكراسي من الخشب، هناك أشياء معينة يجب أن تتعلمها حول كيفية توصيل أجزاء الخشب ببعضها البعض، سواء كان ذلك باستخدام الغراء والتسمير، أو استخدام المثلثات المقوّية لدعم تثبيت الأرجل على المقعد".
تشتمل تصميمات مجموعة الطلاب لهذا العام على كراسي تشبه العملاق والتنين والبجعة وكرسي الفضاء الخارجي، وكرسي آخر مستوحى من رقصات الباليه، من خلال تصميم ساق واحدة للكرسي على شكل مثلث يرمز إلى الساق المنحنية في وقفات الباليه. اكتشف عدد من الطلاب كيفية إدماج أغراض أخرى في تصميمات كراسيهم، وجمعوا بين تصميم الكرسي ودمجه بأرفف على سبيل المثال، أو مكتب أو خطاف لتعليق الأشياء عليه، وغالبًا ما تكون مستوحاة من اهتماماتهم الخاصة، مثل فكرة تخصيص مكان للرسم.

وفيما يتعلق بالزخرفة، عرض إدلشتاين على الطلاب مجموعة متنوعة من التقنيات مثل التلوين، لكنه قال إنه غالبًا ما كانت لديهم أفكار مختلفة عما يريدون تححقيقه في مشروعهم الخاص. وقال إدلشتاين "كنت أرى أن لديهم ثقة في استخدام الخامات تجعلهم يبرزون أفضل ما لديهم".
يعتقد إدلشتاين أن التصاميم الفريدة الكراسي هي التي تخلّدها في الذاكرة، وتعطي درسًا للمصممين الكبار عن النهج المتميز الذي يتبعه الأطفال. وقال إدلشتاين "إن السماح للفروق الدقيقة الشخصية بالظهور في عملك هو أمر مهم، وهذا ما تراه مع هؤلاء الأطفال. هم على اتصال كبير بمشاعرهم في هذه المرحلة من حياتهم، ولا يحاولون كبح مشاعرهم بأي شكل من الأشكال. أعتقد كوني شخصاً بالغاً أنظر إليهم وأقول ربما يجب علينا أن نتحرر قليلاً من بعض من أفكارنا".




















