



أصيب رجل في العشرينات من عمره بما يسمى "التجاعيد المفرطة"؛ وهي تجاعيد بيضاء وبقع من الجلد السميك تظهر على يديه كلما غمرها في الماء، واعتقد الأطباء في البداية أن الحالة قد تكون من أعراض الأكزيما المزمنة، لكنهم قرروا لاحقًا أن التجاعيد ناتجة عن مرض جلدي نادر، وفقًا لتقرير جديد عن حالته.
المرض، المعروف باسم أكروكراتوديرما حقنة مائية (ASA)، يحدث في الغالب عند النساء الشابات. كما أنه شائع أيضًا لدى الأشخاص المصابين بالتليف الكيسي، وهو اضطراب وراثي يؤثر على الغدد المنتجة للهرمونات في الجسم ويتسبب في إنتاج الأعضاء المنتجة للمخاط مخاطًا سميكًا ولزجًا بشكل غير طبيعي، وفقًا لمركز معلومات الأمراض الوراثية والنادرة (GARD).

يحمل الأشخاص المصابون بالتليف الكيسي نسختين معيبتين من جين منظم توصيل الغشاء التليف الكيسي (CFTR)، ولكن حتى الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة فقط من هذا الجين والذين لا يعانون من التليف الكيسي يكونون عرضة لهذه الحالة، مما يشير إلى أن ASA جزئيًا بسبب طفرة جينية.
ومع ذلك، فإن السبب الدقيق لـASA غير معروف، لكن النظريات تشير إلى أن الحالة قد يكون لها علاقة بالغدد العرقية غير الطبيعية. في حالة الشاب ذو اليدين المتجعدتين، أبلغ قسم الأمراض الجلدية في المستشفى الأول التابع لجامعة الصين الطبية في شنيانج بعد تعرضه لهذه الحالة لمدة ثلاث سنوات. يصبح جلد يديه سميكًا ومنتفخًا ومتجعدًا ومتقشرًا بعد أن يكون في الماء، وستكون هذه التغييرات مصحوبة بحكة وحرقان.

وأشار أطباء الرجل في التقرير إلى أنه "من السهل تشخيص ASA بشكل خاطئ على أنه أكزيما عندما تظهر السمات السريرية لأول مرة". سابقًا، في عيادة مختلفة، تم تشخيص الرجل بالأكزيما المزمنة وعولج بشكل متقطع بمرهم "تريتينوين" الموضعي، والذي يستخدم غالبًا لعلاج التجاعيد الدقيقة والبقع الداكنة وحب الشباب؛ ويشير التقرير إلى أنه لم يلحظ تحسنًا طفيفًا في هذا العلاج.
على الرغم من أن أعراض ASA أثرت في البداية على يديه فقط، إلا أن الرجل أشار إلى أنه في العام ونصف العام الماضيين أو نحو ذلك، انتشرت الحالة أيضًا إلى معصميه ومرفقيه. وكتب الأطباء في التقرير "أرجع هذه التغييرات إلى الحاجة إلى غسل اليدين بشكل متكرر في فترة تفشي وباء كوفيد -19". عند الفحص الدقيق، قرر الأطباء أن الغدد العرقية والمسام الموجودة في يدي الرجل ستصبح كبيرة بشكل غير عادي وتتسع بعد التعرض للماء.

كتب مؤلفو التقرير الجديد: "كانت العملية السريرية للمريض ممتعة للغاية. الآفات لم تظهر إلا بعد الغمر في الماء، واختفت بعد حوالي 30 دقيقة من الجفاف، ولم تحدث آفات مع عدم ملامسة الماء". هذه الأعراض قصيرة العمر هي علامة منبهة على ASA. وعادة ما يؤثر ASA على راحة اليدين، لكن الرجل كان لديه حالة غير عادية "لم يتم الإبلاغ عنها من قبل"، كما لاحظ المؤلفون.
تم علاج المريض باستخدام مرهم موضعي من الهيدروكورتيزون اليوريا، وهو عبارة عن كورتيكوستيرويد ومرطب، وقد طُلب منه تجنب ملامسة الماء غير الضرورية. وبحسب تقرير الحالة "تحسنت الأعراض بشكل كبير بعد شهر واحد، ولا يزال في المتابعة حتى كتابة هذه السطور".

وخلص تقرير الحالة إلى أن "تفشي جائحة كورونا أحدث تغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك ارتداء القفازات على المدى الطويل وغسل اليدين بشكل متكرر، مما تسبب في مدة أطول من ملامسة الماء. لذا يجب أن يكون أطباء الجلد أكثر وعياً بانتشار ASA وأن يساعدوا في الوقاية من هذه الحالة وتشخيصها خلال فترة الوباء".